قناة إسطنبول المائية الجديدة... مشروع العصر بارقة أمل للاقتصاد التركي

عند النظر في خريطة العالم والتمعن فيها سوف نلاحظ مباشرة الموقع الاستراتيجي والاستثنائي لتركيا حيث إنها تقع على مفترق طرق بين قارات العالم الثلاث (أوروبا – أسيا – أفريقيا) والذي يدعمه مجموعة من المضائق والممرات البحرية والتي تقوم بربط هذه القارات مع بعض.

لطالما كانت هذه الممرات السبب الرئيسي في مجمل الحروب والأزمات التي تعرضت لها تركيا على مر العقود، ولطالما كان صراع السيطرة على هذه الممرات الشغل الشاغل لجميع الحكومات التي توالت على الجمهورية التركية.

ومن هنا تكمن أهمية هذه الممرات في رسم الخارطة السياسية ليس لتركيا فحسب، بل للمنطقة بأسرها، وفي هذه المقالة سوف نتعرف على مشروع القناة المائية الجديدة لتركيا والذي من المتوقع له ان يغير مفاهيم الطرق والممرات البحرية في تركيا.

الفكرة الأساسية الكامنة وراء إنشاء هذه القناة.

العديد من المسميات تم اطلاقها على مشروع القناة كالمشروع المعجزة أو مشروع العصر ومن خلال هذه المسميات سوف يتضح لنا الأهمية المرجوة منها محليا ودوليا.

مشروع القناة ليس وليد اللحظة، بل هو حلم تعود بداياته الى القرن السادس عشر أيام حكم السلطان سليمان القانوني، ولكن المشروع لم يكتب له النجاح في ذلك الوقت لأسباب سياسية ليعود المشروع ليرى النور في عام 2009 من خلال عمل جدي من الحكومة لإقامة هذا المشروع رغم جميع المصاعب التي تواجهه.

الفكرة الأساسية من هذا المشروع هو تخفيف الضغط عن مضيق البوسفور الذي يعتبر الممر الرئيسي لحركة السفن ما بين بحر مرمرة والبحر الأسود.

كما أنها تهدف لأن تحصل تركيا على عائد مالي عالي نتيجة للوقت التي سوف توفره السفن من خلال استخدام هذه القناة. دون أن ننسى الانتعاش الاقتصادي والعمراني الذي سوف تشهده المناطق التي ستمر منها القناة.

أهم التفاصيل والمواصفات العامة للقناة:

  • سيكون طول قناة إسطنبول المائية الجديدة ما بين 45 -50 كم ما يعادل (28-31) ميل، أما بالنسبة لعمقها فسيبلغ حوالي 25 متر ما يعادل (82) قدم.

  • و فيما يخص عرض القناة فإن عرضها سيبلغ 150 مترًا ما يعادل (490 قدم) على السطح و 120 متر (390 قدم) في قاع القناة.

  • أما بالنسبة لسعة القناة فإنه وفقًا للعديد من التقارير والإحصائيات فمن المقرر أن تستوعب القناة الجديدة عبور 137 سفينة شحن و27 ناقلة تحمل على متنها حمولات تجارية قد يصل وزنها الى 150 مليون طن.

  • كما وتنوي الحكومة التركية إقامة 6 جسور ومدينة جديدة على ضفتي القناة، ومن المقرر أن تضم المدينة قاعة مؤتمرات متميزة ومراكز تجارية كبيرة ومجمعات سكنية عدة.

سيبدأ مسار مشروع قناة اسطنبول من الخط الذي يفصل بحر مرمرة عن بحيرة كوتشوك تشكمجيه وسوف تسير نحو سد سازليديري عبر مناطق ألتين شهير وشاهين تبه قبل الوصول إلى البحر الأسود من شرق بحيرة تيركوس بالقرب من تيركوس ودوروسو وستكون منطقة المشروع ضمن حدود أرناؤوط كوي كوتشوك تشكمجيه وباشاك شهير وافجلار.

الدور المهم التي سوف تلعبه القناة.

سوف تشكل القناة نقطة تحول في مستقبل إسطنبول خصوصا وتركيا عموما وذك لأنها ستشكل حل للمشكلة الملاحية التي يمر بها مضيق البوسفور والتي تشكل عبئا على حركة السفن كما انها تلقي بالكثير من المسؤولية على عاتق الحكومة في سبيل تنظيم وتسهيل حركة هذه السفن.

كما وستقوم القناة بتأمين الدعم للشحن البحري بين كل من البحر الأسود وبحر مرمرة وبالأخص لحركة ناقلات النفط التي تضطر للانتظار لعدة أيام وأحيانا أسابيع لتسطيع العبور من خلال مضيق البوسفور لاسيما أن القدرة الاستيعابية للقناة تفوق ال 160 سفينة يوميا.

قناة اسطنبول الجديدة

الفوائد التي من الممكن أن يعود عليه مشروع القناة:

من المؤكد بأن تأسيس هذه القناة سيعود بالعديد من المنافع الاقتصادية والسياسية لتركيا والتي سيمكنها من أن تلعب دورا حيويا مهما في المجالات الاقتصادية والسياحية والتجارية

ولعل اهم الفوائد التي من الممكن أن تحصل عليها تركيا:

  • تقوية قدرة تركيا على التحكم في الممرات المائية الموجودة لديها ليحصل نوع من التعويض عن خسائر اتفاقية "مونترو 1930 ".
  • ستكون حجر أساس في طريق وصل تركيا الى أفضل 10 اقتصادات في العالم.
  • تحقق مجال عالي من الأرباح والتي قد تصل الى 10 مليار دولار سنويا والتي ستشكل مدخول اضافي جيد للدخل القومي التركي.
  • تخفيف الضغط على مضيق البوسفور عن طريق إيجاد طريق بحري مناسب بديل يسمح بمرور 160 سفينة يوميا.
  • التقليل من نسبة التلوث البيئي والذي تتعرض له منطقة البوسفور والذي ينتج عن مرور عدد هائل من السفن من خلالها.
  • تحويل منطقة البوسفور الى منطقة سياحية بامتياز بعيدا عن حكة السفن التجارية والضوضاء الي تنتج عنها.
  • سيتيح إنشاء القناة توفير الآلاف من فرص العمل في مختلف القطاعات والاختصاصات مما سوف يساهم في تقليل نسبة البطالة بشكل عام.

مستقبل المناطق التي سوف تمر القناة بجوارهم من منظور عقاري استثماري:

إن إنشاء مشروع قناة إسطنبول المائية الجديدة لن يقتصر على موضوع جر القناة فحسب، بل إنه سوف يشمل العديد من المشاريع الحيوية العصرية التي سوف تضيف زخم اقتصادي للمشروع، ولعل اهم هذه المشاريع والتي سوف يترافق انشائها مع حفر القناة ستكون:

  • ميناء بحري فريد من نوعيه على ضفة البحر الأسود والذي سوف يعزز الحركة التجارية البحرية ككل.
  • مركز للدراسات اللوجستية بالقرب من القناة.
  • مناطق سكنية مبنية على أسس حديثة وتكون مزودة بالعديد من المستشفيات والمراكز التعليمية والتجارية.
  • سيتم إنشاء جزر صناعية من الاتربة الناتجة عن حفر القناة.
  • 8 جسور على طول القناة لتسهيل حركة المرور بين طرفي المدينة الناتجتين عن شق القناة.

 إنشاء القناة سوف يتم على طول أربع مناطق رئيسة في إسطنبول الأوروبية وهي: كوتشوك تشكمجة- أفجلار – باشاك شاهير- أرناؤوط كوي.

وهنا لا بد لنا أن نشير الى المسافة التي سوف تشغلها القناة في المناطق المذكورة:

المنطقة

طول القناة

مساحة المنطقة

كوتشوك تشكمجة

7 كم 

38 كم2

أفجلار

3.1 كم 

43 كم2

باشاك شهير

6.5 كم

104 كم2

أرناؤوط كوي 

28.6 كم 

506.5 كم2

ومن لحظة إصدار القرار المتعلق بإنشاء القناة والمباشرة في تنفيذها عام 2017 بدأت شركات الانشاء العقاري في تركيا بالتسابق للحصول على عقود البناء ضمن المناطق التي ذكرنها والتي تقع بمحاذات القناة والتي شهدت ارتفاع أسعار غير مسبوق بنسب وصلت حتى 50% في مناطق مثل أرناؤوط كوي وباشاك شاهير

باتت فكرةشراء العقارات في تركياشائعة بين المهتمين بالحصول على فرصة مثالية للسكن أو الاستثمار، اغتنم خيارات الاستثمار العقاري في إسطنبول المناسبة للحصول على عائد عالٍ من خلال تواصلك مع مستشارينا العقاريين.

لا تنس أن الاستثمار في عقارات تركيا ليس سوى وسيلة لتكسب الجنسية التركية أوالإقامة العقارية التي تتيح لك البقاء في البلاد بشكل قانوني ومن ثم الاستحواذ على كثير من الامتيازات التي يحصل عليها المواطن التركي.

مشاركة
ابحث عن العقار المناسب لك!
يمكنكم بكل سهولة ايجاد العقار المناسب لكم بواسطة متصفح العقارات.
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط وتقنيات التتبع الأخرى لتحسين تجربة التصفح الخاصة بك على موقعنا الإلكتروني ، ولإظهار المحتوى المخصص والإعلانات المستهدفة لك ، ولتحليل حركة المرور على موقعنا ، وفهم من أين يأتي زوارنا.